الاستفادة من كامل إمكانيات البيانات الانتخابية


القسم الرابع: البيانات الانتخابية المفتوحة في مضمار التطبيق: أمثلة من أميركا اللاتينية

مقدمة

يقصد بمبادئ البيانات الانتخابية المفتوحة في القسم الثاني أن تقدّم توجيهاتٍ واضحةً وملموسةً للمسؤولين عن نشر البيانات الانتخابية، وإطار عمل يمكن من خلاله للمراقبين، والأحزاب السياسية، والإعلاميين، وغيرهم من الجهات المشرفة تقييم مدى "انفتاح" البيانات الانتخابية في دولة معينة. في هذا القسم، ينتقل المعهد الديمقراطي الوطني من المبادئ إلى الواقع عن طريق تطبيق مبادئ البيانات الانتخابية المفتوحة على البيانات الانتخابية الموجودة في 18 دولة في أميركا الوسطى والجنوبية.

UN Photo, Martine Perret

اختار المعهد أميركا الوسطى والجنوبية لأنه، وفي وقت تقترح فيه المعلومات المتوافرة عبر انتقال الأخبار أنّ هيئات إدارة الانتخابات في بعض دول المنطقة تنشر البيانات الانتخابية في فئات منوعة على نحوٍ مفتوح، لم يجر تقييم لهذه الجهود بشكلٍ نظامي. نتيجةً لذلك، لا يمكن استنتاج الدروس القيّمة والأمثلة المفيدة من داخل المنطقة وخارجها. بالإضافة إلى ذلك، توفّر أميركا الجنوبية والوسطى مجموعةً منوعةً من الدول التي يجري فيها تقييم لمدى تطبيق مبادئ البيانات الانتخابية المفتوحة والمذكورة في القسم الأول من هذا التقرير في الممارسة.

قام المعهد الديمقراطي الوطني بتحليل فئات البيانات الانتخابية المتوافرة على شبكة الإنترنت للانتخابات الأخيرة في 18 دولة من أميركا الجنوبية والوسطى.[1] وقام المعهد، لكل دولة على حدة، بتقييم البيانات المتوافرة على شبكة الإنترنت ضمن الفئات المصنّفة في القسم الثالث أعلاه. ولكل مجموعة من البيانات المتوفرة، أجرى المعهد تقييماً بناءً على كلّ من مبادئ البيانات الانتخابية المفتوحة.

من بين الدول الثمانية عشرة، اختار المعهد الديمقراطي الوطني ست دولٍ ليسلّط الضوء من خلالها على أمثلة متعمّقة حول مدى صلة البيانات وتفصيلها في صيغ مفتوحة، قابلة للتحليل وبدفعة واحدة – أي بمعنى آخر، تلبّي مبادئ البيانات الانتخابية المفتوحة. أما الدول الست فهي الأرجنتين، والبرازيل، وتشيلي، وكوستاريكا، والمكسيك والبيرو. وثمة دول أخرى كان من الممكن تسليط الضوء عليها إلاّ أنّ المعهد الديمقراطي الوطني اختار هذه الدول الست لأنّ البيانات التي تقدّمها في مختلف الفئات تلتزم بعدد كبير من مبادئ البيانات الانتخابية المفتوحة.

يأمل المعهد الديمقراطي الوطني أن تستفيد من الأمثلة في هذا القسم هيئات إدارة الانتخابات، ومجموعات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والمؤسسات الإعلامية، والمنظمات الدولية وغيرها من الجهات المعنية بجعل البيانات الانتخابية مفتوحةً.

  1. لم يقيّم المعهد الديمقراطي الوطني البيانات في بيليز، وغويانا الفرنسية وسورينام.

Facebook
Twitter
Instagram
Youtube
Tumblr